احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
617
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ومثله : وتأسرون فريقا وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها أحسن مما قبله قَدِيراً تامّ فَتَعالَيْنَ جائز ، على قراءة أُمَتِّعْكُنَّ بالرفع استئنافا ، أي : أنا أمتعكنّ ، وليس بوقف إن جعل جوابا جَمِيلًا كاف ، وكان يحيى بن نصير لا يفصل بين المعادلين بالوقف ، فلا يوقف على الأول حتى يأتي بالثاني ، والمشهور الفصل بينهما ولا يخلطهما أَجْراً عَظِيماً تامّ مُبَيِّنَةٍ ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد ضِعْفَيْنِ كاف ، ومثله : يسرا مَرَّتَيْنِ ليس بوقف ، لأن قوله : وَأَعْتَدْنا معطوف على : نؤتها كَرِيماً تامّ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ كاف ، وقال عليّ بن سليمان الأخفش تامّ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ حسن عند العباس بن الفضل مَعْرُوفاً كاف ، ومثله : الأولى ، وكذا : ورسوله أَهْلَ الْبَيْتِ ليس بوقف ، لأن قوله : وَيُطَهِّرَكُمْ منصوب بالعطف على : ليذهب تَطْهِيراً تامّ . قال ابن حبيب : قد غلط كثير من الناس في معنى هذه الآية ، والمعنى غير ما ذهبوا إليه ، وإنما أراد تعالى بقوله : ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، أي : يبرئكم من دعوى الجاهلية والافتخار بها والانتساب إليها ، لا أن هناك عينا نجسة يطهركم منها . قالت أم سلمة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عندي فنزلت هذه الآية ، فأخذ رسول اللّه كساء ودعا بفاطمة والحسن والحسين فلفه عليهم وقال هؤلاء أهل بيتي طهرهم اللّه تطهيرا ، قالت أم سلمة وأنا منهم ؟ قال : نعم ، قال الأبوصيري في الهمزية متوسلا بأهل البيت : [ المديد ] وبأمّ السبطين زوج عليّ * وبنيها ومن حوته العباء وَالْحِكْمَةِ كاف خَبِيراً تامّ ، ولا وقف من قوله : إن